طبعاً انا ماليش في السياسة و مبحبش اتكلم فيها عشان كلها مشاكل و عشان كدة انا مش هدخل في التفاصيل السياسة للموضوع . الموضوع هو المحلة الكبرى واللي عشت فيها سنين طويلة و كان فيها اجمل ايام حياتي و كمان متجوز منها

لمجموعة اسباب متعددة انتشرت فكرة اضراب يوم 6 ابريل في مصر كلها في اشكال متعددة و على الرغم من ان محدش كان عارف هو جاي منين بس ناس كتير جداً شجعتة و قالت “و ماله، اهو حاجة الواحد يحس بيها انو مش سلبي” و انا فكرت كتير و قررت اخد اليوم ده اجازة و اقضيه في المحلة

طبعاً من الصبح و انا عمال متابع الجزيرة عايز اعرف اي اخبار عن الاضراب و هل فعلاً البلد سمعت الكلام و عملت اضراب و لا الناس كالعادة خافت من الحكومة؟ لقيت الأعلام نكتة – الأعلام المصري بيقولك كله تمام و زي الفل و القلة القليلة اللي عملت اضراب لا تمثل قوي الشعب و الباقي بيقولك ان البلد فعلاً كانت فاضية و محدش راح غير موظفين الحكومة لقلة حيلتهم

المهم بدأت احس بتوتر في المدينة و لقيت الناس بتجري في الشوارع و انا كنت عايز اسافر ف مشيت من خلال الطريق الدائري الساعة 5 يعني تقريباً بعد اشتعال الحرب بين الشعب و الحكومة، و من ساعتها و انا متابع كل الاخبار في كل الصحف و وكالات الأخبار العالمية عشان اعرف اللي بيحصل و خصوصاً برنامج عمرو اديب اللي كان اكتر من رائع من حيث التغطية

الواقع بقة ان انا اتكونت عندي صورة من خلال الأعلام ان المحلة بقت خرابة و ان البلطجية كسروا البلد و محلات البفل كلها اتكسرت و و بدأ يبقى عندي شعور ان البلد مش امان و ان بعد كدة الواحد يمشي بمسدس في جيبوا خوفاً من البلطجية اللي الكميات اللي مشوفتش زيها في حياتي من الأمن المركزي مش قادر عليها

لكن الحقيقة لما نزلت الويك اند ده لقيت البلد عادية جداً و الناس عايشا حياة اكتر من طبيعية، كل اللي مش طبيعي هو وجود كميات مهولة من الامن المركزي في الشوارع و كأن امريكا احتلت البلد و كمان البغل شغال زي الفل يادوب جزء من القزاز مكسور بس مظبط نفسة و حاطط انوار و دلع! و الغريبة اكتر كلام عموم الناس و اللي سمعتوا من اكتر من واحد و منهم ناس بثق فيهم جدا

الناس بتقول الآتي:

اللي حصل في الحقيقة اكتر كتييييير من اللي ظهر في التلفزيون و الضرب كان للركب، و الكلام اللي بيتقال ان عدد المصابين اكتر كتير قوي من اللي بيتقال

اللي بدأ بالشغب هوا الأمن و الناس كانت ماشية في حالها لكن الأمن بدأ بضرب الرصاص المطاطي على طول بعد ما عدد الناس كتر و ده اللي استفز الناس و طبعا البلطجية مقدروش يسكتوا و اشتغلوا في الهيصة

اللي أغرب بقة ان كل الناس مبسوطة و ده بقة اللي فعلا مدهش، الناس مبسوطة ان الضباط اتضربت و ان صورة الرئيس اتقطعت و لا كأن العلم الأسرائيلي هو اللي بيتقطع

اللي واضح جداً و مش محتاج اي ذكاء ان الأمن كان مش قادر على العيال دي او حسب رأي ناس تانية بتقول انة كان سايبهم عشان الناس بعد كده متفكرش تعمل اضراب او اي مظاهرات و كلة يقوللك شفت المظاهرات عملت ايه في البلد. و اللي واضح برضو ان الناس جابت اخرها و انا لو من الحكومة ابدأ افكر في الشغلانة اللي هاشتغلها بعد من الناس تنفجر و يشيلوا الكل من الكراسي أو يصلحوا مع الشعب و لو ان ده صعب عشان الناس مش متقبلة ده

ده انا هاقوللوكم قصة غريبة عشان تعرفوا ان الكل مهموم، انا بعد معرفت تفاصيل قانون الضرائب العقارية المقترح حلمت بأن الحكومة هتاخد 10 جنية و 30 قرش على كل صلاة نصليها، و طبعا انا مش عارف سر ال 30 قرش دول بس ده اللي حصل

يعني الموضوع وصل للأحلام بليل و الواحد على الرغم من انه الحمد لله دخله كويس لكن برضو حاسس بالضيق

ربنا يفرجها

ملحوظة: انا مش بعارض و لا بأيد الأضراب و الموضوع كله بعيد عن وجهه نظري الشخصية، الموضوع كله عبارة عن سرد للي سمعتة من الناس و مختلف وجهات النظر المطروحة، يعني انا مش بشجع على الأضراب و لا حاجة عشان الناس ماتفهمش غلط